الشيخ علي الكوراني العاملي
238
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
على قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذهب ذو العوينين ( الجاسوس ) إلى عائشة فقال لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فخرجت مبادرة على بغل بسرج ! فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً ! فقالت : نَحُّوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن في بيتي ويُهتك على رسول الله حجابه ! فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه ، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة ) . 3 - وفي رواية أمالي الطوسي المتقدمة / 158 : ( ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد ، وإن الحسين ( عليه السلام ) أمر أن يفتح البيت ( الغرفة التي فيها القبر الشريف ) فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشرِّ مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! والله لا يكون ذلك أبداً حتى تكسر السيوف بيننا ، وتنقصف الرماح ، وينفد النبل ) . انتهى . 4 - في دلائل الإمامة / 160 : ( فوافى ( مروان ) مسرعاً على بغلة حتى دخل على عائشة فقال لها : يا أم المؤمنين إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند قبر جده ، ووالله لئن دفنه معه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة ! فقالت له : فما أصنع يا مروان ؟ قال : تلحقي به وتمنعيه من الدخول إليه . قالت : فكيف ألحقه ؟ قال : هذا بغلي فاركبيه والحقي القوم قبل الدخول . فنزل لها عن بغله وركبته وأسرعت إلى القوم وكانت أول امرأة ركبت السرج هي ، فلحقتهم وقد صاروا إلى حرم قبر جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرمت بنفسها بين القبر والقوم ، وقالت : والله لا يدفن الحسن ها هنا أو تحلق هذه وأخرجت ناصيتها ( شعرها ) بيدها ! ! وكان مروان لما ركبت بغلة جمع من كان من بني أمية وحثهم ، فأقبل هو